امين عياش / هلوسات في الظلام

هلوسات في الظلام
من يوميات مواطن مقهور

تأتي زائرتنا خجلة
ك مراهقة تداري وجهها
و حسنها
ومضة لمدة ثلاثون دقيقة
و تختفي ك ساحرة تلاشت
في فضاءات غرفتي المظلمة
فأناشد القمر المتخفي بين
الغيوم العابرة في سمائنا
دونما مطر
ليطل علينا قليلا عله يزيح
عن أعيننا التعمة التي
أفقدتنا كل الحواس
طلي علينا في الليل و لو قليلا
فنحن بشر
آه يا وطني كيف أصبحت لنا
منفى بحجم لحد
يأوي ذلك الجسد المنهك قهرا
و مرارة من هول مايجري
عصافير الدوري لم تعد
تزقزق كل صباح و البلابل
بات شدوها نشيجا يتسربل
بالروح الغريبة
و ياسمين الشام أضحى عاقرا
لا ينجب العبق للأزقة و الحارات
العتيقة
أجراس الكنائس صمتت في صباحات الآحاد
و فيروز لم تعد لأغانيها صدى
في قلوب مزقها الوجع المستوطن
الشريان
و مقاهينا فارغة من الزوار
تركوا رائحتهم على خشب كراسيها
عالقة تذكر من مروا بأنا كنا هنا يوما
يداعبنا الحب يمنحنا دفء الحياة
فدعي طيفك يملئ الكون بريقا
ينسينا شح الكهرباء .
بقلمي : أمين عياش

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ