راما يوسف / يا حاملات النعش

يا حاملاتَ النعشِ
يا ناثراتَ العطرِ
من التي راقصت سنابلَ الضوءِ؟
و غفتْ على أطيافِ الشمسِ؟
من التي تسللت من شقوقِ المرايا إلى معبدي؟
و أيٌّ من السبعةِ انتقمت للياسمين الذي ينزفُ خمراً
أسود؟
يا تلك العذراء التي غرست خنجرها في ذكرياتِ الزمن الراحل
أيُّها اليتامى
السماءُ في حالةِ
مخاضٍ عسير
هيا بنا ندخلُ رحمها
و نخلقُ نجوم
أنا أركنُ في الجنوبِ
يا حاملاتَ النعشِ
الأرضُ تهتزُّ حولي
هلّا توقفتن عن الرقصِ
فالقمر انتشى من تمايلِ
خصرَ العذارةِ
و يزدادُ صوتَ الخلاخيلِ إيقاعاً
كلّما لامستن خمر الياسمين الأسود
سهيلٌ أنا
أرفعُ يديّ للسماءِ
فلا أصل الجنوب
لِما نعشٌ في الجنوب
أيُّ سحرٍ أيُّ تعويذة مكتوبة على ورق الحناء جعلت الياسمين يتربع في السماء
و يتركُ البيت يغرق بالخمر الأسود
فيبقى نجمي في الجنوب. و أنا أبقى النعش
يا حاملاتَ النعشِ
لطفاً فسهيلٌ ركع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ