راما يوسف / قصة نثرية

قصه نثرية…
أمي ولدت بنتاً وضعتها في کیس
وجلسنا نحن ثمانیة
قرب أمي نبکي
کان جو تعیس
صراخ جديَّ یملیء المکان
و أمي تعانق طفلتها وتبکي
طیلة فترة حملها ونحن ندعوا
أن یاتی أخي شادي
الشيخ قال لأمي سيأتي شادي
كل ماعندها من مال وهبته للشيخ
كُرمى عيون شادي
حُرِمنا من الملابس الجديدة كرمى عيون شادي
الألعاب الجديدة لشادي
متى سيأتي شادي
والناس تسأل
وجيران تجهز الهدايا
ولا أحد يقترب من الطفلةِ
لااعحد يلاعبها
وامي بصوت منخفض تلاعبها تغني لها
كنت أراها
أرى أمي تبكي
تعانق طفلتها بالخفاء
تناديها شادن
وأنا بصوت منخفض أقول لها
شادن
ومرت الأيام واقتربت عودة أبي
من الحدود
أبي ذاك الضابط الذي يتصرف بنا كأن جنوده
أسماءنا
لبسنا
كأننا ذكور ولسنا إناث
كم كنت أحب لو شعري يطول

لو ألبس الحلق
لكنني أنا في عيون أبي صبي
مجند من جنوده
دخل إلى البيت
وقفنا نحن ثمانية
في رتل كأننا جنود
وألقينا التحية
وتركنا ودخل يتبارك بشادي
وينادي له
ومن خلف الباب أغلقنا اذاننا
وأغلقنا عيوننا
الضابط سوف يصرخ
الضابط سوف يضرب
لم يكن في البيت صراخ
لم يكن في البيت بكاء
كان يصدر من أبي صوت عذب
صوت جميل
كان يغني
وطفله التاسعة في حظنهِ
وأمي تغني معه
وجهها كان كالقمر
اقتربت من أبي
وقلت له اسمها شادن
وبدا يغني لشادن
شادن طفلة جميلة
محبوبة أبيها وأخوتها
شادن دعت شعرنا يطول
شادن أختنا التاسعة
راما يوسف

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ