د. شفيعة عبد الكريم سلمان / هل يصفح القلب

هل يُصْفِحُ القلبُ؟
هلْ يُصْفِحُ القلبُ عمّن عادَ يَسْألُهُ
من بَعْدِ جَرْحٍ عَميْقٍ حَطّهُ فِيْهِ ؟

أدارَ ظهْرَهُ قبلَ اليومِ مُنْطَلِقَاً
كالطّيرِ تَرْجَمَ تَغْريداً أمَانيهِ

وراحَ يُبْحِرُ، والإبْحَارُ مِهْنَتُهُ
يُعَانِدُ الرّيْحَ، والتّيّارَ يَثْنِيْهِ

تَجَاْوَزَ النّيْلَ نحوَ الغربِ متّجِهَاً
وخلّفَ الشّرْقَ مَكْلُوماً يُنَادِيْه

أصَمّ سَمْعَهُ مَشْغُولاً بِخِطّتِه
التي ابتغاها، لأمرٍ كانَ يبْغِيْهِ

عَقْدٌ، وعَاْمَاْنِ لمْ يُرْسِلْ لها خبَرَاً
واليومَ عادَ.. أعَاْدَتْهُ مَآسِيْهِ

و رَاْحَ يَزْعُمُ أنّ الْبُعْدَ أرهَقَهُ
حَضَاْرَةُ الغرب لم تُغْرِ لِعَيْنَيْهِ

ومَوْطِنُ الأهلِ عَنْهُ لمْ يَغِبْ أبَدَاً
يُخَاْطِبُ الْقَلْبَ مِنْهَاْ كي يُلَبّيْهِ

يامَنْ قَتَلْتَهُ عَمْدَاً دُوْنَ سَفْكِ دَمٍ
أمَاْ خَجِلْتَ بِأنْ تأتِي لِتُحْييْهِ؟

لِمَا فعَلْتَ فقدْ قرّرْتَ مُنْفَرِدَاً
وحَاْضِرُ الْفِعْلِ لمْ يَشْفَعْ لماضيْه

مِنْ حَيْثُ جِئْتَ ألا فَارْجَعْ لِعِصْمَتِهِمْ
وَدَعْ دَمَاْغَها مَشْغُولَاً بما فيهِ

وعَنْ فُؤَاْدِهَاْ لاتَسْألْ فَمِنْكَ خَلَا
ولَسْتَ أهْلَاً له حتّى تُقَاْضِيْهِ

هذا قَرَاْرٌ بِحَقّكَ صاْرَ مُتّخَذاً
وأعْلِنَ الْحُكْمُ لا أعْذَاْرَ تُلْغِيْهِ
***

بقلمي: د.شفيعه عبد الكريم سلمان/ سورية.
🇩🇷- 🇸🇭🇦🇫🇮🇦🇦🇭 🇦🇧🇩 🇺🇱🇰🇦🇷🇮🇲 🇸🇦🇱🇲🇦🇳-🇸🇾🇷🇮🇦

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ