امين عياش /

ثملٌ أنا تعتق حزني
فتخمر بأوردتي
نبيذاً مزاً
و تتالت الآهات
على شفاهي
بطعم الملح
على وطن بات
بحجم رغيف خبزٍ
و جواز سفر
و طفلٍ ولدً في خيّام
اللجوء
يبحث عن ملاذٍ
يقيه من ألتشرد
و التسكع بحارات الجوع
ثملٌ أنا على عاشقةٍ
تنتظر على رصيفِ
الذكرياتِ نبأً
يطفئ نار الخوف
على معشوقها
ذو المصير المجهول
على شيخٍ فارق الحياة
و لم يجد من يتحمل
تكاليف الجنازة
ثملٌ أنا و تعتق الحزنُ
بأوردتي جرحاً
بعمق البحار
على أمٍ فقدت وليدها
لحظة الولادة
أي حزنٍ نحياه
بحجم المجرة
سنابلنا باتت عقيمة
ورودنا أتاها يباس
أرداها قتيلة
عصافيرنا عزفت عن
الغناء في الصباح و المساء
ثملٌ أنا و تعتق الحزن
بأوردتي
خارطةَ وطنِ تمزقت
و كلمات قصيدةٍ
تاهت قوافيها
فتأتين أنتِ المنقذ
لروحي المصلوبة
على جدران الآه
قافية متمردة
و ياسمينة تأبى الذبول
بقلمي : أمين عياش

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ