هي أمي
من هنا من جبال الساحل
في ريف جبلة…..الى تلك
الوديان والجبال البعيدة
وبعدها جبال ووديان وجبال
أبعد وأبعد في ريف مصياف
الشرقي كانت تقطعها سيرا على
الأقدام وهي حامل بي،وعلى
حضنهاأختي التي تكبرني
ومعها بقجة الثياب
وبعض الحوائج و الهدايا
وتخاف على حذائها من
التّلف أكثر من خوفها على
قدميها ان تتآكل من الأشواك
خوفا أنها لن تقدر على شراء
غيره،أو ان تصل وتخاف
أن يروه باليا ومنظره غير لائق
،فتخجل.
الى أين هي ذاهبة؟
تقطع كل هذه المسافات؟
الى أهلها لتكحل عينيها برؤياهم،
لتطفىء نار شوقها لهم،
وقد نسيت تعب وخطورة
الطريق وبُعدالمسافات
من قُطّاع طرق ووحوش مفترسة،
كل هذا لأجل أحبةٍ اشتاقت لهم ،
هذه صلة الرحم،وهل من
صلة رحم أقدس؟؟
هي أمي أمي أمي
ولم أبالغ إنها الحقيقة.
فهذا يحز بنفسي ويجرحني
بقدر ماأفخر بأمي
حين أقارن الناس بهذا
الزمن بذاك الزمن الذي
عاشت فيه أمي .
أين نحن منه الآن؟
صلةالرحم أين هي الآن؟
ولاتفصلنا المسافات؟
أقدسك ياأمي
أقدس كل حبة تراب
وطأتها قدماك ،
وكل الدروب التي مشيتيها
فكنتِ الحب الكبير أنت ياأمي..
( أمي وبكل صدق )
(هندصالح)

أضف تعليق