الحلم المكفّن
نظرت بِحِيرة إلى صورتها
في المرآة
شاحبة اللون وقد فارقها
لون الورد
فقليلاً إذا زارها النوم.
لتصحو ونور الشمس
يدغدغ وجنتاها والنسيم
يداعب خصلات شعرها
البيضاء
انتابها شعور حزين فيه
الحسرة والألم
فعمرٌ سافر على دروب
الانتظار
والريح تدوّي صفيراً تحمل
الأوراق
تُكنِسُها بقسوةٍ دون رحمة
إلى زوال..
مابها؟
هل نسيت نفسها وأضاعتها في بحر
النسيان
أم أصابها الهزيان.
أم خارت قواها وشاخ
نبض القلب والشريان
أم قضت عمراً تنتظر
حباً تأوي إلى كنفه
يحميها من صقيع العمر؟
ووحوش الزمان؟
لم يأتِ زائرها يحمل بقلبه تاج
الحب الذي حلمت به
ولم تلقاه وكم سارت
وأشواك الدروب تجلدُ
قدميها
وخناجرمرارةالانتظارالمسمومة
تطعن لُبَّ القلب
وهي لم تملَّ والصبر
مدادها
حتى نهشت صباها أشواك
العمرالمفترسة
في قلبها صمت لو باحت به
لانفجر بركاناً حِمَمُه تدحرجت
على الدروب
واحرقت شوكاً كان قد أذاها
وأزهرت جراحها لتثلج مافي
القلب من حبٍّ يفيض كتدفُّق
أنهار الربيع
عيناها فاضت بالدموع
الحارقة على وجنتيها بعد
أن خانها الانتظار
واقتربت ساعة الصفر
وأعلنت أن تزور من يستحق
حبهاومن لايُخيِّبُ قلبها
إلى أين؟؟؟؟
إلى مرابع الزهور
فكان العناق يضج بالعطور
رحيقُ نبيذٍ ماأشهاه
لذيذٌ مذاقه مُغمّسٌ بالصّدق
والكرم والصّفاء
وأغمضت عينيها على حلمٍ
كم اشتهت أن يشرق يوماً
مطمئنةً أن الأزهار كفَّنَتْها
بأجمل الأكفان..
(هندصالح)

أضف تعليق